مقدمة

يعتبر محصول الكتان من اقدم محاصيل الألياف التي استعملها الإنسان في صناعة ملابسه و قد وجدت المنسوجات الكتانية في مقابر قدماء المصريين و التي يرجع تاريخها إلي خمسة آلاف سنة.

و الكتان نبات حولي شتوي يتراوح طوله من 50 - 120 سم و سمكه من 1,5-3مم و ذلك حسب الصنف و الظروف البيئية التي ينمو فيها المحصول.و التفريع في الكتان يكون قميا في الطرز الليفية بينما يكون قمى و قاعدي في الطرز الزيتية كما تلعب الكثافة النباتية دورا في هذه القاعدة إلي حد ما.و يزرع الكتان في مصر للغرضين معا (كتان ثنائي الغرض) للحصول على أليافه و بذوره، لذلك يساهم الكتان في العديد من الصناعات الهامة حيث تستخدم أليافه الناعمة و الطويلة في صناعة المنسوجات الكتانية مثل اللينوه أو بعد خلطها بألياف القطن ، كذلك الأقمشة السميكة الخاصة بالمفروشات المنزلية و التي تعرف مجازا باسم (التيل).

بالإضافة إلي أقمشة قلوع المراكب و خراطيم الحريق و أوراق الطباعة و البنكنوت و الدوبارة.

و من البذور يستخرج زيت الطعام (الزيت الحار) كما يستعمل الزيت المغلي في صناعة البويات و الورنيشات في حين يستخدم الكسب كغذاء لحيوانات اللبن كما يستخدم ساس الكتان (الخشب بعد فصل الألياف) في صناعة الخشب الحبيبي. و يتم تصدير حوالي 50 % من الألياف و منتجاتها للخارج بالإضافة إلي كسب الكتان. بينما توجد فجوة كبيرة تصل إلي 50 - 60 % بين إنتاج زيت الكتان و الاستهلاك المحلى.

تشير نتائج التجارب إلي نجاح زراعة الكتان في الأراضي الجديدة بمنطقتي شرق الدلتا و النوبارية خاصة أن الألياف الناتجة من مثل هذه الأراضي تكون انعم من مثيلتها المنزرعة في ارض الوادي القديمة. و لذلك سوف يكون التوسع في زراعة الكتان في هذه المناطق حتى يمكن تغطية الاستهلاك المحلى من زيت الكتان و تصدير الفائض من الألياف و منتجاتها.



وضع الكتان في الدورة الزراعية و الأرض الموافقة لزراعته
يزرع محصول الكتان في بعض المساحات المخصصة لزراعة القمح عقب محصول القطن أو الذرة أو المحاصيل البقولية الصيفية مثل فول الصويا أو المحاصيل الزيتية كمحصول عباد الشمس. و لا يزرع عقب أرز لصعوبة تنعيم مهد البذرة عقب الأرز.

و يعقب محصول الكتان محصول الذرة أو الأرز أو الفول السوداني في أراضي الاستصلاح.

و تفضل زراعة الكتان في الأراضي الطينية الخفيفة أو الصفراء الثقيلة متجانسة الخصوبة. و يجب تجنب زراعة الكتان في الأراضي التي بها نسبة عالية من الملوحة و كذلك الأراضي الموبؤة بالحشائش كما ينصح بعدم زراعة الكتان في نفس الموقع قبل مرور 2 - 3 سنوات.



التوصيات الفنية لزيادة إنتاجية محصول الكتان
يصعب على المزارع تغيير العوامل البيئية كالإضاءة و الحرارة و ما إليها بما يلائم نمو الكتان إلا أن ذلك سهل بالنسبة للعوامل الأرضية حيث يمكن للمزارع تكييف الأرض بما يلائم احتياجات نبات الكتان و يمكن تحقيق ذلك بما يقوم به المزارع من عمليات خدمة المحصول قبل الزراعة و بعد الزراعة.



أ - خدمة الأرض :
يحتاج محصول الكتان إلي عناية خاصة أثناء إعداد الأرض للزراعة حيث يحتاج إلي نعومة المهد نظرا لصغر حجم البذرة.

لذلك يجب الاهتمام بحرث الأرض جيدا و تنعيمها و تسويتها لضمان انتظام توزيع البذور في الأرض و كذلك ارتفاع نسبة الإنبات و الحصول على نباتات متجانسة في الطول و السمك و ذلك من خلال إجراء عملية الحرث مرتين متعامدتين مع التشميس بين كل حرثة و أخرى على أن يتم تزحيف الأرض بعد كل حرثة بزحافة ثقيلة لتنعيم الطبقة السطحية من الأرض مع العناية بتسوية الأرض جيدا. ثم تقسم الأرض إلي وحدات صغيرة (شرائح) لتسهيل إجراء عملية الري على أن تكون أبعاد الشرائح 1-5, 1 قصبة عرضا، 3-5, 3 قصبة طولا كما يجب أن تكون البتون رفيعة بقدر الإمكان.



ب - ميعاد الزراعة :
انسب ميعاد لزراعة محصول الكتان هو النصف الأول من شهر نوفمبر على ألا يتجاوز الأسبوع الثالث من هذا الشهر حيث أن التأخير عن ذلك يؤدى إلي نقص تدريجي في كلا من محصولي القش و البذرة قد يصل إلي 30 % عند الزراعة في منتصف شهر ديسمبر و ذلك لتزهير نباتات الكتان و لم يكتمل النمو الكامل للمجموع الخضري. مما ينعكس أثره سلبا على إنتاج محصولي القش و البذور.

رجوع

ج - طرق الزراعة :
1 - طريقة البدار :